السيد احمد بن زين العابدين العلوي العاملي
30
مناهج الأخيار في شرح الإستبصار
في اللَّفظ لعلمه بفهم المخاطب ذلك قال ولو لم يحتمل ذلك لجاز لنا ان نحمل الرّواية على ضرب من التقيّة ثمّ انّ المحقّق في المعتبر ردّ هذين التّأويلين ببعد الإضمار وعدم موجب الحمل على التقيّة مع اختيار القول لجماعة من محقّقي الأصحاب ورواه أحمد بن محمّد بن أبي نصر البزنطي وكيف يذهب على مثل ابن أبي عقيل والبزنطي وغيرهما ممّن اختار ذلك مذهب العامّية من غيرهم وأنت خبير بما يرد عليه امّا الأوّل فلانّ البعد لا يضرّ بالحمل والا لتناقضت الأخبار على انّ قوله عليه السّلام فإذا بلغت ذلك في حيّز الأجمال لا انّه صريح سيما انّ تتمّة الرّواية تقتضيه إذ لا قايل بان بنت لبون تجب في خمس وثلثين الَّا ان يقال انّ الإجماع إذا أوجب التّقدير في البعض لا يوجب التّقدير في الجميع مع الخلاف وإن كان الحقّ اندفاعه بانّ الخبر المعارض له كالمجمع عليه وامّا الثّاني فلانّ مخالفة بعض العلماء الموافق للخبر لا ينافي حمل الخبر على التقيّة وبالجملة أنّه يجب اضمار ما ذكره الشّيخ لاتّفاق العلماء كافّة على ما نقله المحقّق في المعتبر والعلامة في التّذكرة والمنتهى على انّ بنت اللَّبون انّما يجب في ستّ وثلثين والحقّة في ست وأربعين وهكذا إلى الآخر ومن ههنا يظهر فساد التّأويل الثّاني وهو الحمل على التقيّة لانّه لا يجرى في غير الخمس والعشرين كما بيّناه وكيف كان فهذه الرّواية لا تبلغ حجّة في معارضة الاجماع والأخبار المستفيضة ثمّ انّ ما زاد على المائة والعشرين بواحدة من الأصحاب من قال انّ الظَّاهر كونها شرطا في الوجوب لا جزأ لخروجها عنها بالاعتبارين فعلى هذا يتوقف الوجوب عليها ولا يسقط بتلفها بعد الحول بغير تفريط شئ فتدبر ثمّ انّ الصّدوق في الفقيه روى بطريق صحيح عن أبي جعفر عليه السّلام حيث وروى عمر بن أذينة عن زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام قال ليس فيما دون الخمس من الإبل شئ فإذا كانت خمسا ففيها شاة إلى عشر فإذا كانت عشرا ففيها شاتان فإذا بلغت خمسا وعشرين ففيها خمس من الغنم فإذا زادت واحدة ففيها ابنة مخاض إلى خمس وثلثين فإن لم يكن عنده ابنة مخاض فابن لبون ذكر فان زادت على خمس وثلثين واحدة ففيها ابنة لبون إلى خمس وأربعين فإذا زادت واحدة ففيها حقة وانّما سمّيت حقّة لأنّها استحقّت أن يركب ظهرها إلى ستّين فان زادت واحدة ففيها جذعة إلى خمس وسبعين فان زادت واحدة ففيها ابنتا لبون إلى تسعين فان زادت